الرياضة

نفوذ قطر يتعزز داخل الحركة الأولمبية الآسيوية والدولية

تعزّز النفوذ القطري داخل أروقة الحركة الأولمبية الآسيوية والدولية، مع انتخاب الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، الشقيق الأصغر لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي، في خطوة تحمل أبعادًا رياضية وسياسية متداخلة، وتأتي في توقيت حساس يتزامن مع مساعي الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» أن أعضاء المجلس الأولمبي الآسيوي انتخبوا، يوم الاثنين، الشيخ جوعان رئيسًا للمجلس، ليستكمل ما تبقّى من ولاية الرئيس السابق، الهندي راندير سينغ، الذي تنحّى عن منصبه لأسباب صحية.

وجاء الانتخاب خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية للمجلس، حيث كان الشيخ جوعان المرشح الوحيد للمنصب، وحصل على 44 صوتًا، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.

وتمتد ولاية الشيخ جوعان في رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي حتى عام 2028، وهو ما يمنح قطر موقعًا مؤثرًا في واحدة من أهم الهيئات الرياضية القارية، التي تشرف على الرياضة الأولمبية في أكبر قارات العالم من حيث عدد الدول والأعضاء.

وفي كلمة ألقاها عقب انتخابه، قال الشيخ جوعان: «أقف أمامكم اليوم وأنا أشعر بفخر كبير وبمسؤولية عظيمة»، في إشارة إلى ما يصفه المقربون منه بأنه انتقال إلى مرحلة أكثر تأثيرًا في مسيرته الرياضية والإدارية.

ويشغل الشيخ جوعان بالفعل مناصب محورية في المنظومة الرياضية الدولية؛ إذ يرأس اللجنة الأولمبية القطرية، كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس رابطة اللجان الأولمبية الوطنية العالمية «أنوك» (ANOC)، وهي جهة تتمتع بنفوذ واسع داخل الحركة الأولمبية، وتمثل حلقة وصل رئيسية بين اللجان الوطنية واللجنة الأولمبية الدولية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى أن الشيخ جوعان هو الشقيق الأصغر لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يُعد بدوره شخصية بارزة في الوسط الأولمبي، إذ يشغل عضوية اللجنة الأولمبية الدولية منذ نحو 24 عامًا، ما يعكس حضورًا قطريًا طويل الأمد داخل هياكل صنع القرار الرياضي العالمي.

ويأتي انتخاب الشيخ جوعان في وقت تزداد فيه التوقعات بشأن إعادة صياغة آلية اختيار الدولة المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036، وهي عملية تدرسها اللجنة الأولمبية الدولية حاليًا بعيدًا عن نظام التصويت التقليدي، مع التركيز على الحوار المباشر مع الدول المرشحة.

وتُعد قطر من أبرز الدول التي أبدت اهتمامًا جديًا باستضافة أولمبياد 2036، مستندة إلى خبرتها السابقة في تنظيم البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب استثماراتها الضخمة في البنية التحتية الرياضية.

وتتنافس الدوحة في هذا الملف مع الهند، التي تسعى بدورها لتقديم ملف استضافة طموح، إضافة إلى السعودية التي لم تُخفِ اهتمامها بالدخول على خط المنافسة.

وتعززت مكانة قطر القارية أيضًا بعد فوزها بحق استضافة دورتين متتاليتين من دورة الألعاب الآسيوية متعددة الرياضات، التي ينظمها المجلس الأولمبي الآسيوي، وذلك في عامي 2030 و2034، وهو أمر غير مسبوق يعكس ثقة القيادة الرياضية الآسيوية بقدرة الدوحة التنظيمية واللوجستية.

ومن المقرر أن تُقام النسخة المقبلة من دورة الألعاب الآسيوية في سبتمبر/أيلول المقبل في آيتشي–ناغويا باليابان، وسط ترقب لدور المجلس الأولمبي الآسيوي الجديد في إدارة الملفات الرياضية الكبرى خلال السنوات القادمة.

ويرى مراقبون أن انتخاب الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني يمثل خطوة إضافية في مسار متصاعد للنفوذ القطري داخل الحركة الأولمبية، ويمنح الدوحة أوراق قوة إضافية في سباق استضافة أولمبياد 2036، في وقت تشهد فيه السياسة الرياضية العالمية تداخلًا متزايدًا بين الرياضة والدبلوماسية والنفوذ الدولي.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=73813

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى