السياسة الدولية

 سياسي من أصل فلسطيني مدعوم من ترامب يصبح رئيساً لهندوراس

أعلنت الهيئة الانتخابية في هندوراس، فوز السياسي المحافظ نصري أسفورة، المنحدر من أصول فلسطينية، برئاسة البلاد، بعد انتخابات عامة مثيرة للجدل حظي خلالها بدعم علني ومباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاء الإعلان بعد أسابيع من التأخير أعقبت انتخابات 30 نوفمبر، التي شابتها أعطال تقنية في أنظمة الفرز، وتأجيل متكرر لإعلان النتائج، إضافة إلى تبادل الاتهامات بين الأحزاب بشأن التلاعب والتزوير.

وأكدت الهيئة الانتخابية أن مرشح الحزب الوطني، أسفورة، حصل على 40.3 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على مرشح الحزب الليبرالي من يمين الوسط سلفادور نصر الله الذي نال 39.5 في المائة، فيما حلّت مرشحة الحزب الحاكم ريكسي مونكادا في المركز الثالث بفارق كبير.

ويبلغ أسفورة من العمر 67 عاماً، وهو رجل أعمال شغل سابقاً منصب عمدة العاصمة تيغوسيغالبا.

وهو ينتمي إلى عائلة فلسطينية مسيحية هاجرت إلى هندوراس في أربعينيات القرن الماضي، في إطار موجات هجرة عربية واسعة إلى دول أمريكا الوسطى والجنوبية. ويُشار إلى أن منافسه الرئيسي، سلفادور نصر الله، هو الآخر من أصول فلسطينية.

وفي أول تعليق له بعد تثبيت النتائج، كتب أسفورة على منصة “إكس”: “هندوراس: أنا مستعد للحكم. لن أخذلكم”.

غير أن إعلان فوزه قوبل برفض من قبل قيادات في الحزب الحاكم، إذ وصف رئيس الكونغرس الهندوراسي لويس ريدوندو، المنتمي إلى حزب “ليبرتي”، النتائج بأنها “انقلاب انتخابي”.

وكتب ريدوندو على منصة “إكس”: “ما جرى خارج عن القانون تماماً ولا يحمل أي قيمة”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن دعمه الصريح لأسفورة قبل الانتخابات، واصفاً إياه على منصة “تروث سوشيال” بأنه “الصديق الحقيقي الوحيد للحرية في هندوراس”، وداعياً الناخبين إلى التصويت له. وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك، مهدداً بقطع التمويل الأمريكي عن هندوراس في حال عدم فوز أسفورة.

كما أثار ترامب جدلاً واسعاً بإصداره عفواً عن الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، المنتمي إلى الحزب الوطني نفسه، والذي كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 45 عاماً في الولايات المتحدة بعد إدانته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وحيازة الأسلحة.

ورغم الجدل، سارعت الولايات المتحدة إلى تهنئة الرئيس المنتخب، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه يتطلع إلى العمل مع إدارة أسفورة الجديدة.

وخلال فترة الفرز، تدخل ترامب مرة أخرى، متهماً جهات داخل هندوراس بمحاولة تزوير النتائج من دون تقديم أدلة، ومتوعداً بـ“عقاب شديد” إذا تم تغيير النتائج الأولية التي أظهرت تقدم أسفورة.

ويرى خبراء أن دعم ترامب لأسفورة يندرج ضمن مساعيه لتشكيل محور محافظ في أمريكا اللاتينية، يضم قادة مثل نجيب بوكيلي في السلفادور وخافيير ميلي في الأرجنتين. في المقابل، ندد سلفادور نصر الله وحزب “الحرية” بتصريحات ترامب، معتبرين إياها تدخلاً مباشراً في العملية الانتخابية.

وقال نصر الله إن تدخل ترامب في اللحظات الأخيرة “أضر بشكل مباشر” بحظوظه في الفوز، مضيفاً أن الانتخابات فقدت جزءاً كبيراً من نزاهتها بسبب الضغوط الخارجية.

الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=73444

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى